مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

21

ميراث حديث شيعه

مَن‌سعى في حاجة أخيه المؤمن « 1 » فكأنّما عبد اللَّه عزّوجلّ سبعة « 2 » آلاف سنة » « 3 » . وعن الحسن بن علي بن يقطين « 4 » ، عن أبيه ، عن جدّه قال : وُلِّيَ علينا بالأهواز رجلٌ من كُتّاب يحيى بن خالدٍ ، وكان عليّ خراج فيه « 5 » زوال نعمتي وخروجٌ من ملكي ، فهربتُ منه إلى اللَّه تعالى ، وصرتُ إلى المولى عليه السلام « 6 » ، فكتب معي رُقعةً صغيرةً فيها : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، إنّ للَّه‌عزّ وجلّ في ظلّ عرشه ظلًا ظليلًا لا يسكنه إلّامن فرّج « 7 » عن أخيه كُربته ، أو أعانه بنفسه ، أو صنع إليه معروفاً « 8 » ، وهذا أخوك ، والسلام » . ثمّ ضمّها ودفعها إليّ وأمرني أن أوصلها إليه ، فلّما رجعت إلى بلدي صرت ليلًا إلى منزله فاستأذنت عليه « 9 » ، فقال : رسول الصادق عليه السلام ؟ قلت : نعم ، قال : قد أعتقتني « 10 » إن كنت صادقاً ، وأخذ بيدي وأدخلني إلى منزله وأقعدني في مجلسه وقعد بين يديَّ ، ثمّ قال لي : ياسيّدي ، كيف خلّفتَ مولاي ؟ قلت : بخير اللَّه ، قال : باللَّه ؟ قلت : واللَّه ، حتّى أعادها عليّ ثلاثاً ، ثمّ ناولته الرقعة فقبّلها ووضعها على رأسه وعينيه ، ثمّ قال : يا أخي ، ما تأمر ؟ قلت : عليَّ في جريدتك كذا وكذا ألف درهم فيه عطبي وهلاكي ، فدعا بالجريدة فمحى عنّي كلّ ما كان فيها عليّ ،

--> ( 1 ) . في المصادر : « المسلم » بدل « المؤمن » . ( 2 ) . في المصادر : تسعة آلاف سنة ، صائماً نهاره ، قائماً ليله . ( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 189 ، ح 2108 ؛ قضاء حقوق المؤمنين ، ج 28 ، ص 32 ؛ البحار ، ج 74 ، ص 315 ، ح 72 . ( 4 ) . في عدّة الداعي : الحسين بن يقطين . ( 5 ) . في عدّة الداعي : كان فيها زوال نعمتي وخروجي عن ملكي فقيل لي : إنّه ينتقل هذا الأمر ، فخشيت أن ألقاه‌مخافة أن لا يكون ما بلغني حقاً ، فيكون فيه خروجي عن ملكي وزوال نعمتي . ( 6 ) . في عدّة الداعي : وأتيت الصادق عليه السلام مستجيراً . ( 7 ) . في عدّة الداعي : « نفّس » بدل « فرّج » . ( 8 ) . في عدّة الداعي : زيادة : « ولو بشق تمرة » . ( 9 ) . في عدّة الداعي : وقلت : رسول الصادق عليه السلام بالباب ، فإذا أنا به قد خرج إليّ حافياً ، ومنذ نظرني سلّم عليَّ وقبّل‌ما بين عيني ، ثم قال : يا سيدي ، أنت رسول مولاي ؟ فقلت : نعم . ( 10 ) . في العدّة زيادة : من النار .